اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

106

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فضلا عن أشرف المخلوقات وسيد المرسلين ، أن يعلو المنبر لأجل أن يفضح نفسه وصهره وقبيلة بني المغيرة . وإن كان الجواب عن بني المغيرة فلا حاجة إلى صعود المنبر وإعلانه على رؤوس الأشهاد ، بل له أن يجيبهم سرا ، وكذا نهى علي عليه السّلام عن التزويج في الخلوة أقرب إلى خلقه العظيم من هذه الفضيحة المنسوبة إليه . ومنها الإهانة لأمير المؤمنين عليه السّلام بما في الروايات : إن اللّه تعالى حرم النساء على علي عليه السّلام ما دامت فاطمة عليها السّلام حية ، وكان علي عليه السّلام عالما بهذا ، فكيف يتزوج ؟ ومع هذا فإن هذا الأمر ايذاء لفاطمة عليها السّلام ، أو كان يعلم ولكنه يتعمد إيذاؤها ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم ! ومنها : أن هذا إيذاء لفاطمة عليها السّلام بقوله صلّى اللّه عليه وآله : أخاف أن تفتن في دينها ! وهو إنكار عصمتها ومعلوم أنه إذ أنشأ هذا من فعل علي عليه السّلام وهو ايذاء لفاطمة عليها السّلام ، وايذائها ايذاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو يستلزم غضبها وغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وغضب اللّه تعالى ، ومعاذ اللّه من ارتكاب أمير المؤمنين عليه السّلام مثل هذا ، بل نستجير باللّه من تفوّه هذا القول بالنسبة إلى إمام المتقين صلوات اللّه وسلامه عليه . ومنها : هل يمكن أن تغضب فاطمة عليها السّلام لغيرة نسائية وتشكو إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع أنه قال : ما أغضبت فاطمة عليها السّلام ولا أغضبتني . ولعل جعل هذا الحديث الذي نبّأ عن إيذاء وغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفاطمه عليها السّلام بالنسبة إلى علي عليه السّلام لإيهان غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السّلام إلى بعض أكابر الصحابة واستخفافه ، يريدون بذلك أنه كما آذى الشيخان فاطمة عليها السّلام ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فعلي عليه السّلام أيضا آذاهما . فشركوا بذلك عليا في مصداق : من آذاها فقد آذاني ، فحينئذ ايذاء فاطمة عليها السّلام ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصير أمرا عاديا متكررا عندهم . 76 المتن : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في حديث أنه قال لفاطمة عليها السّلام : أما تدرين ما منزلة علي عندي ؟ كفاني أمري ، وهو ابن اثنتي عشرة سنة - إلى أن قال - : ودفع باب خيبر وهو ابن اثنين وعشرين سنة وكان لا يدفعه خمسون رجلا .